عباس حسن
170
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
( 2 ) أن يكون المضاف اسما مفردا معتلا شبيها بالصحيح « 1 » ككلمة « صفو » و « بغى » في مثل : لا يؤلمني ويكدّر صفوى كبغيى على الناس ، ولا سيما الضعفاء . ونقول في إعراب المضاف في هذا النوع وما قبله في حالة الرفع : إنه مرفوع بضمة مقدرة « 2 » ، منع ظهورها الكسرة العارضة لمناسبة الياء ، نحو : علمي وحده أنفع لي من مالي وحده - صفوى يكدره بغيى . . ونقول في حالة النصب : إنه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها الكسرة العارضة لمناسبة الياء ؛ نحو : إنّ أخي الحقّ من يزيد صفوى ! ويمنع بغنى . أما في حالة الجرّ - نحو : ( أتعلم من تجاربي مالا أتعلمه من كتبي - الصوت العذب يخفف من شجوى . . ) فقد نقول : إنه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع ظهورها الكسرة العارضة لمناسبة الياء ، أو نقول : إنه مجرور بالكسرة الظاهرة
--> ( 1 ) المعتل الشبيه بالصحيح ما في آخره حرف متحرك من حرفى العلة : ( الواو أو الياء ) مع سكون ما قبله ؛ نحو : ( سقى - ظبي ) - ( شجو - صفو ) - ونحو : ( حوارىّ - عشىّ - خفىّ - وكل ما هو مختوم بياء مشددة للنسب ؛ كعبقرىّ ، أو غير النسب ؛ مثل : كرسىّ ، ونحوهما من كل مختوم بياء مشددة ، ليس تشديدها نتيجة إدغام ياءين . ولهذا المعتل الشبيه بالصحيح المشتمل على ياء مشددة ، وتشديدها ليس نتيجة إدغام ياءين - . حكم يتلخص فيما يأتي : إذا كان المضاف - مختوما قبل إضافته بياء مشددة ، مثل : كرسىّ - حوارىّ - . . . فإنه بعد إضافته تتجمع في آخره ياءات ثلاث متوالية وهذا ممنوع - غالبا - وللفرار منه يجب الالتجاء إلى واحدة مما يأتي : إما حذف ياء المتكلم ( وهي المضاف إليه ) مع بقاء ما قبلها مكسورا في كل الحالات ؛ لتكون الكسرة دليلا على الياء المحذوفة ، نحو جلست على كرسىّ . . . بغير تنوين ، والأصل كرسيّى . . . وإما قلب ياء المتكلم ألفا ، وحذف الألف مع فتح ما قبلها ؛ لتكون الفتحة دليلا على الألف المحذوفة المنقلبة عن ياء المتكلم ؛ نحو ؛ جلست على . كرسىّ . . . ، والأصل : على كرسيّا . . . وإما حذف إحدى الياءين الأوليين وإدغام الثانية في ياء المتكلم فتنشأ ياء مشددة مكونة مزيدة من السابقة منهما ساكنة ، والمتأخرة ( وهي ياء المتكلم ) مفتوحة . ولا فرق في الصورة الظاهرة - لا في الحقيقة - بين هذه الحالة والتي قبلها . والأفضل الاقتصار على الحالة الأولى . مع صحة استعمال الأخريين . ( 2 ) للإعراب المقدر ( أي : التقديري ) وكذا الإعراب المحلى ، مواضع خاصة بكل منهما ، ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما في موضعه الخاص ، وقد سبق بيان تلك المواضع تفصيلا ، وتوضيح أثرهما في الباب الخاص بهما ، ( وهو : باب « المعرب والمبنى » ج 1 ص 52 م 6 وفي ص 129 م 16 ) .